الشيخ علي الكوراني العاملي
199
ألف سؤال وإشكال
يُحْكِمُ اللهُ آيَاتِهِ . رواه البزار والطبراني . . . ورجالهما رجال الصحيح ، إلا أن الطبراني قال : لا أعلمه إلا عن ابن عباس ، عن النبي ( ص ) ! وقد تقدم حديثٌ مرسل في سورة الحج أطول من هذا ، ولكنه ضعيف الإسناد ) . انتهى . ويقصد بالحديث المرسل الحديث الذي ضعفوه بابن لهيعة ، وقد وثقه عدد من علمائهم ، وله شواهد صحيحة تجعله حسناً ، وهو في مجمع الزوائد : 7 / 70 ، وفيه : ( حين أنزل الله السورة التي يذكر فيها والنجم إذا هوى ، فقال المشركون : لو كان هذا الرجل يذكر آلهتنا بخير أقررناه وأصحابه ، فإنه لا يذكر أحداً ممن خالف دينه من اليهود والنصارى بمثل الذي يذكر به آلهتنا من الشتم والشر . فلما أنزل الله السورة التي يذكر فيها والنجم وقرأ : أَفَرَأَيْتُمُ اللاتَ وَالْعُزَّى وَمَنَاةَ الثَّالِثَةَ الأخرى ، ألقى الشيطان فيها عند ذلك ذكر الطواغيت ، فقال : وإنهم من الغرانيق العلى وإن شفاعتهم لترتجى ، وذلك من سجع الشيطان وفتنته ، فوقعت هاتان الكلمتان في قلب كل مشرك ، وذلقت بها ألسنتهم واستبشروا بها ، وقالوا : إن محمداً قد رجع إلى دينه الأول ودين قومه ، فلما بلغ رسول الله ( ص ) آخر السورة التي فيها النجم سجد وسجد معه كل من حضره من مسلم ومشرك ، غير أن الوليد بن المغيرة كان كبيراً فرفع ملء كفه تراب فسجد عليه ، فعجب الفريقان كلاهما من جماعتهم في السجود لسجود رسول الله ( ص ) ! فأما المسلمون فعجبوا من سجود المشركين من غير إيمان ولا يقين ، ولم يكن المسلمون سمعوا الذي ألقى الشيطان على ألسنة المشركين . وأما المشركون فاطمأنت أنفسهم إلى النبي ( ص ) وحدثهم الشيطان أن النبي ( ص ) قد قرأها في السجدة فسجدوا لتعظيم آلهتهم ، ففشت تلك الكلمة في الناس وأظهرها الشيطان حتى بلغت الحبشة ! فلما سمع عثمان بن مظعون وعبد الله